حدثنا أحمد بن يونس، عن زهير: حدثنا منصور، عن ربعي بن حراش: حدثنا أبو مسعود عقبة قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة: إذا لم تستحِ فافعل ما شئت).
حدثنا آدم: حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت ربعي بن حراش يحدث، عن أبي مسعود: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت).
الشرح : (أدرك الناس) بلغهم وعلموه. (كلام النبوة) من حكم الأنبياء وشرائعهم التي لم تنسخ، لاتفاق العقول عليه، ولذلك كان مما اتفق عليه الأنبياء جميعهم ودعوا إليه. (إذا لم تستحي) إذا لم يكن عندك حياء يمنعك من فعل القبيح، وقيل: إذا كان ما تفعله ليس مما يستحيا منه. (فافعل ما شئت) على المعنى الأول الأمر للتهديد، أي افعل ما بدا لك فإنك ستعاقب عليه، وعلى المعنى الثاني الأمر للإباحة، أي لك أن تفعل ما لا يعاب عليه أو يذم.
بعد هذه المقدمة المستفيضة فى شرح معنى هذه الجملة والتى اصبحنا نكثر من استعمالها فى هذه الايام.
فانى اوجه هذه الجملة الى كل مسؤل اغلق بابه امام المواطنين ووضح حاجبا فظا غليظ القلب ليبعد عنه جموع المواطنين الذين فى حاجة اليه.
والذين اختاروه ووضعوه موضع ثقة ليلبى احتياجاتهم ومطالبهم الا انه أبى الا ان يغلق بابه امامهم ليستريح من عناء يوم قضاه فى مكتبه الفاره المكيف وهو يعد بضعة الالاف من الدنانير فلا وقت لديه لوجع الراس والدوة الفاضية حسب تعبيره .
وطبعا هذايوم من يوميات مسؤول
بعض استيقاظه قبل متتصف الظهيرة بقليل
جلس المسؤول على مائدة الافطار وهو ما زال يتثأب نظرا للسهرة الطويلة التى قضاها بالامس فى استراحته العامرة .
وقبل جلوسه اخبرته حرمه المصون بأن الولد فى جمهورية الويك ويك وهو بحاجة الى بضعة الالاف ليكمل نزهته السريعة
المسؤول مش امس بعتتله الفين دولار وين مشو
الحرم المصون مش عارفة خليه الوليد يدهور ويوسع خاطره
المسؤول باهى باهى توا نبعتله بعدين
بعد اكمال الافطار وسط طلبات الحرم المصون
خرج سيادته فى سيارته الفارهة ذاهبا الى المكتب.
طبعا بعد دخوله ووراءه ثله من القوم ما بين ممسك بالحقيبة التى يبدو انها فارغة ولكن لزوم البرستيج.
وبين راكن للسيارة فى المكان المخصص لسيارة سعادته
وجد السكرتيرة التى اصبح وجهها قطعة من قوس قزح تتخاطف فيه الالوان هنا وهناك جالسة والتى انتصبت عند دخوله كانها فى ثكنة عسكرية.
بعد دخوله طبعا ووراؤه القهوة التى تعب القهوجى من تسخينها مرارا وتكرارا وهو يختلس النظرات من النافذة فى انتظار سعادته حتى يدخل وتدخل القهوة لان سيادته يستشيط غضبا ان لم
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ